أوقاف نساء المغرب و إشراقتها الحضارية في العصر الإسلامي

  • صفية ديب
الكلمات المفتاحية: الأوقاف ، الكتاتيب ، المدارس ، المساجد ، أعمال الخير ، زواج الفقراء ، المصاحف ، الكتب ، الصدقات ، المغرب الإسلامي.

الملخص

      إن الأوقاف بصورة عامة بجميع أشكالها ، وكذلك مما أوقفته النساء قائمة على تحقيق مصالح العباد بأنواعها لتحقيق مقصود الشرع لحفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل ، وهذا من عظمة الإسلام أن جعل في الأوقاف سعة اجتهادية جعلت الواقفين يساهمون في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية . فقد سجلت المرأة المغربية في العصر الاسلامي حضورا متميزا ، شمل جميع المجالات ، ولم يقتصر دورها في الميدان  الاقتصادي ، والفكري والعلمي فقط، بل تجاوز ليشمل الأوقاف بأنواعها  الكتاتيب والمدارس ، والمساجد ،  والأراضي بما فيها الضياع و الرُباع ،  و كذا أعمال خيرية أخرى متنوعة. منها نسخ المصاحف ، والكتب بخط يدها ، و تحبيسها على المؤسسات التعليمية مبتغية  من وراء ذلك الأجر ، وفيه من وقفت نفسها للتعليم لنشر العلم في أوساط النساء ، مدركة لأهمية  الوقف العلمي في بناء المجتمع  المسلم المنشود ، وهو يدل على التأثير العقدي ، من شعورها بالمسؤولية وأنها معنية بالإصلاح . وفيه من قامت بالإحسان على الفقراء والمعوزين، من خلال تجهيز كفنهم ،  و كذا تجهيز المقبلات على الزواج ، لحفظ العرض والنسل ،وتزويدهن بكل الأغراض الضرورية التي تحتاجها  العروس ، وغيرها من الأعمال الخالدة التي حفظتها لها المصادر.  والملاحظ أن غالبية النساء الواقفات في المغرب الاسلامي هن إما أمهات أو زوجات أو بنات الملوك والخلفاء والعلماء الميسورين ، أو الجواري أو الإماء ، ذلك أن الوقف مرتبط بالاستطاعة المادية ، مع وجود الوقف من العامة كذلك .

منشور
2020-05-27